عبد الملك بن زهر الأندلسي

38

التيسير في المداواة والتدبير

الحصرم ، أو بالماء مع شراب السكنجبين حتى يرتفع ذلك . فإن لم يمكنك هذا وقاح الورم مع ذلك فبرؤه سهل إن اشتد الوجع وخشيت على المريض أن يموت من شدة الوجع ، أو من عرض التشنج ، إن توقعت له ذلك فعليك حينئذ بدهن محاح البيض فإنه يسكنه للفور ويسرع بانفجاره . وأذكر ( أني ) « 261 » ( وأنا ) « 262 » فتى قد استدعاني ( الشقي علي بن يوسف ) « 263 » إلى قرطبة « 264 » بسبب ورم كان به في داخل أذنه ، فوصلت إليه عصرا والوجع قد بلغ من حدته « 265 » أن وجدته وهو يتمنى الموت ، ولو بالقتل لشدة الوجع ، لأن موضع التورم لا محالة كان في آخر الأذن داخلا عند اتصال العصبة الواردة بحسّ السمع . وكان قد بدابه تشنج خفي ضعيف جدا ، فرأيت أن أملأ أذنه « 266 » من دهن محاح البيض مفتّرا وأتركه كذلك ساعة طويلة فسكن الوجع « 267 » . وبعد ساعتين أو ثلاث زمانية انفجر الورم وسالت مدته « 268 » فلا زمته بعد ذلك بالغسل بماء العسل قد طبخ في الماء قبل خلطه جفت بلوط رقيق وأذناب الخيل . ( ثم بأخرة رسمت غسله بماء قد طبخ فيه ما ذكرته مع خبث الحديد ، وبعد تصفيته خلطته بشراب السكنجبين على ما كنت أخلط نقيع جفت البلوط وأذناب الخيل ) « 269 » . وكان يغسل أذنه بطرف لينّ من ريش ذنب دجاج ،

--> - والاجاص ونحوهما . ويطلق اللب أيضا على الجزء الداخلي الذي يؤكل من الأثمار الجوزية كاللوز والجوز ونحوهما ويجمع اللب على لبوب ( 261 ) ب : أبي رحمه اللّه ( 262 ) ( وانا ) ساقطة من ل ( 263 ) في ب : علي بن يوسف ، ل : الأمير علي بن يوسف ( 264 ) ط ، ل : قرطبة حرسها اللّه ، ك : حرسها اللّه تعالى ( 265 ) ط ، ك ، ل : شدته ( 266 ) ب : اذنيه ( 267 ) ( الوجع ) ساقطة من ب ( 268 ) ب : مدد . والمدة بالكسر القيح المجتمع في الجرح ، يقال أمد الجرح أي حصلت فيه المدة ( 269 ) العبارة بين الهلالين ساقطة من ب